تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الرازي - علامة زمانه في الأصولين - معاصرا ومواطنا للرازي وهو مؤلف كتاب " المنقذ من التقليد والمرشد إلى التوحيد " ( 1 ) ، ولو كان الفخر الرازي رجلا منصفا لرجع إليه في تبيين عقائد الشيعة ، ولما هجم عليهم بسباب مقذع ، وربما ينقل عنه بعض الكلمات في تفسيره . وليس الرازي فريدا في التقول في هذا المجال ، بل سبقه البلخي ( 319 ه‍ ) في هذه النسبة ( 2 ) ، ونقله الشيخ الأشعري ( 260 - 324 ه‍ ) ( 3 ) ونقله أبو الحسن النوبختي في فرق الشيعة عن بعض فرق الزيدية ( 4 ) . الثانية : كما دلت الآيات والأحاديث ( 5 ) على أنه سبحانه لم يفرغ من أمر الخلق والإيجاد ، والتدبير والتربية ، دلت على أن مصير العباد يتغير ، بحسن أفعالهم وصلاح أعمالهم ، من الصدقة والإحسان وصلة الأرحام وبر الوالدين ، والاستغفار والتوبة وشكر النعمة وأداء حقها ، إلى غير ذلك من الأمور التي تغير المصير وتبدل القضاء ، وتفرج الهموم والغموم ، وتزيد في الأرزاق ، والأمطار ، والأعمار ، والآجال ، كما أن لمحرم الأعمال وسيئها من قبيل البخل والتقصير ، وسوء الخلق ، وقطيعة الرحم ، وعقوق الوالدين ، والطيش ، وعدم الإنابة ، وكفران النعمة ، وما شابهها تأثيرا في تغيير مصيرهم بعكس ذلك من إكثار الهموم ، والقلق ، ونقصان الأرزاق ، والأمطار ، والأعمار ، والآجال ، وما شاكلها . فليس للإنسان مصير واحد ، ومقدر فارد ، يصيبه على وجه القطع والبت ،
هامش
( 1 ) الطهراني آغا بزرگ ، الثقات العيون في سادس القرون : 295 وطبع الكتاب أخيرا . ( 2 ) الطوسي ، التبيان 1 : 13 . ( 3 ) مقالات الإسلاميين : 107 . ( 4 ) فرق الشيعة : 76 نقله عن سليمان بن جرير الذي كفره أهل السنة أيضا لتكفير عثمان ، فهل يصح الاعتماد على قول مثله ؟ ( 5 ) البحار 4 ، ص 104 ، ح 17 وغيره .