وروى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : " عليكم بالدعاء ، فإن الدعاء لله والطلب
إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضى ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا دعي الله عز وجل
وسئل ، صرف البلاء صرفة " ( 1 ) .
وأما من طرق العامة فقد أخرج الحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال :
" لا ينفع الحذر عن القدر ، ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر " .
قال : وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ، وابن أبي الدنيا في الدعاء عن ابن
مسعود - رضي الله عنه - قال : ما دعا عبد بهذه الدعوات إلا وسع الله له في معيشته :
" يا ذا المن ولا يمن عليه ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا ذا الطول ، لا إله إلا أنت ظهر
اللاجين وجار المستجيرين ، ومأمن الخائفين ، إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب
شقيا فامح عني اسم الشقاء وأثبتني عندك سعيدا ، وإن كنت كتبتني عندك في
أم الكتاب محروما ، مقترا على رزقي ، فامح حرماني ، ويسر رزقي ، وأثبتني عندك
سعيدا موفقا للخير ، فإنك تقول في كتابك الذي أنزلت : { يمحوا الله ما يشاء
ويثبت وعنده أم الكتاب } ( 2 ) .
وروى أيضا في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : { يسأله من في
السماوات } ما يقرب من هذا ، فلاحظ ( 3 ) .
د - أثر صلة الرحم :
روى الكليني عن أبي الحسن الرضا قال : " يكون الرجل يصل رحمه فيكون
قد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيصيرها الله ثلاثين سنة ، ويفعل الله ما يشاء " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 باب إن الدعاء يرد القضاء : 470 / 8 .
( 2 ) السيوطي ، الدر المنثور 4 : 66 .
( 3 ) المصدر نفسه 6 : 143 .
( 4 ) الكافي 2 ، باب صلة الرحم ، الحديث 3 .