تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وروى أيضا عن أبي جعفر قال : " صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب ، وتنسئ في الآجال " ( 1 ) . ومن طرق العامة وردت روايات متعددة في هذا المنحى ، نكتفي منها بما رواه السيوطي في الدر المنثور عن علي ( رضي الله عنه ) : أنه سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن هذه الآية : { يمحوا الله } فقال له : " لأقرن عينيك بتفسيرها ، ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبر الوالدين ، واصطناع المعروف يحول الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء " . وكما أن للأعمال الصالحة أثرا في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة وزيادة العمر وسعة الرزق ، كذلك الأعمال الطالحة والسيئات لها من التأثير المعاكس الذي لا يخفى على أحد في مسيرة حياة الإنسان . ويدل على ذلك من الآيات قوله سبحانه : { وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون } ( 2 ) . وقال سبحانه : { ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم } ( 3 ) . وقال سبحانه : { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون } ( 4 ) . أما الروايات في ذلك فحدث عنها ولا حرج منها ما روي عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الكافي 2 ، باب صلة الرحم ، الحديث 4 ولاحظ البحار ج 4 باب البداء 121 ، الحديث 66 . ( 2 ) النحل : 112 . ( 3 ) الأنفال : 53 . ( 4 ) الأعراف : 130 .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 437 | الشيخ جعفر السبحاني