وروى أيضا عن أبي جعفر قال : " صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي
الأموال وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب ، وتنسئ في الآجال " ( 1 ) .
ومن طرق العامة وردت روايات متعددة في هذا المنحى ، نكتفي منها بما رواه
السيوطي في الدر المنثور عن علي ( رضي الله عنه ) : أنه سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن هذه الآية :
{ يمحوا الله } فقال له : " لأقرن عينيك بتفسيرها ، ولأقرن عين أمتي بعدي
بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبر الوالدين ، واصطناع المعروف يحول الشقاء
سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء " .
وكما أن للأعمال الصالحة أثرا في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة
وزيادة العمر وسعة الرزق ، كذلك الأعمال الطالحة والسيئات لها من التأثير
المعاكس الذي لا يخفى على أحد في مسيرة حياة الإنسان .
ويدل على ذلك من الآيات قوله سبحانه :
{ وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل
مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون } ( 2 ) .
وقال سبحانه : { ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا
ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم } ( 3 ) .
وقال سبحانه : { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم
يذكرون } ( 4 ) .
أما الروايات في ذلك فحدث عنها ولا حرج منها ما روي عن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الكافي 2 ، باب صلة الرحم ، الحديث 4 ولاحظ البحار ج 4 باب البداء 121 ، الحديث 66 .
( 2 ) النحل : 112 .
( 3 ) الأنفال : 53 .
( 4 ) الأعراف : 130 .