تدل عليه ، ومثله مثل مؤمن آل فرعون .
" المسألة 41 " الإمام المهدي المنتظر محمد بن الحسن قد تولد في زمان أبيه ،
وهو غائب حي باق إلى بقاء الدنيا ، لأن كل زمان لا بد فيه من إمام معصوم لما انعقد
عليه إجماع الأمة على أنه لا يخلو زمان من حجة ظاهرة مشهورة أو خافية
مستورة ، ولأن اللطف في كل زمان واجب ، والإمام لطف ، فوجوده واجب .
" المسألة 42 " لا استبعاد في طول عمره ، لأن غيره من الأمم السابقة قد عاش
ثلاثة آلاف سنة فصاعدا ، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسى ( عليهم السلام ) وإبليس
والدجال ، ولأن الأمر ممكن ، والله قادر على جميع الممكنات .
" المسألة 43 " غيبة المهدي لا تكون من قبل نفسه ، لأنه معصوم ، فلا يخل
بواجب ، ولا من قبل الله تعالى ، لأنه عدل حكيم ، فلا يفعل القبيح ، لأن الإخفاء
عن الأنظار وحرمان العباد عن الإفادات قبيحان . فغيبته لكثرة العدو والكافر ،
ولقلة الناصر .
" المسألة 44 " لا بد من ظهور المهدي ، بدليل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لو لم يبق من
الدنيا إلا ساعة واحدة لطول الله تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتي ، اسمه
اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( 1 ) .
ويجب على كل مخلوق متابعته .
" المسألة 45 " في غيبة الإمام فائدة ، كما تنير الشمس تحت السحاب ،
والمشكاة من وراء الحجاب .
" المسألة 46 " إن الله يعيد الأجسام الفانية كما هي في الدنيا ، ليوصل كل حق
إلى المستحقين ، وذلك أمر ممكن ، والأنبياء أخبروا به ، لا سيما القرآن المجيد
مشحون به ولا مجال للتأويل ، فالاعتقاد بالمعاد الجسماني واجب .
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود 4 : 106 - 107 ، كنز العمال 14 : 264 - 267 .