" المسألة 47 " كل ما أخبر به النبي أو الإمام فاعتقاده واجب ، كإخبارهم عن
نبوة الأنبياء السابقين ، والكتب المنزلة ، ووجود الملائكة ، وأحوال القبر وعذابه
وثوابه ، وسؤال منكر ونكير ، والإحياء فيه ، وأحوال القيامة وأهوالها ، والنشور ،
والحساب والميزان ، والصراط ، وإنطاق الجوارح ، ووجود الجنة والنار ، والحوض
الذي يسقي منه أمير المؤمنين العطاشى يوم القيامة ، وشفاعة النبي والأئمة لأهل
الكبائر من محبيه ، إلى غير ذلك ، بدليل أنه أخبر بذلك المعصومون .
" المسألة 48 " التوبة - وهي الندم على القبيح في الماضي ، والترك في الحال ،
والعزم على عدم المعاودة إليه في الاستقبال - واجبة ، لدلالة السمع على وجوبها ،
ولأن دفع الضرر واجب عقلا .
" المسألة 49 " الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر واجبان ، بشرط تجويز
التأثير والأمن من الضرر ( 1 ) .
ما هو الهدف من نقل هذه الرسائل ؟
1 - إن هذه الرسائل تدل بوضوح لا يقبل الشك أن جل عقائد الشيعة تمتد
جذورها الحقيقية في كتاب الله المنزل وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء عن أئمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) وأن صورة هذه العقائد كانت تبدو واضحة المعالم ومستوعبة لجميع
الجوانب المرتبطة بالمعارف الإلهية .
2 - تنبث في ثنايا هذه الرسائل آراء خاصة لمؤلفيها ، ربما يقع فيها النقاش
والجدال والخلاف مع غيرهم من علماء الشيعة ، فليس كل ما جاء فيها عقيدة
هامش
( 1 ) طبعت الرسالة من قبل مؤسسة النشر الإسلامي في قم عام ( 1412 ه ) مع جواهر الفقه للقاضي ابن البراج
وفي ضمن الرسائل العشر للشيخ الطوسي ( قدس سره ) .