بإمرة المؤمنين ، واسمعوا له وأطيعوا له ، وتعلموا منه ولا تعلموه " ( 1 ) ، وقوله :
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 2 ) .
" المسألة 37 " الأئمة بعد علي ( عليه السلام ) أحد عشر من ذريته : الأول منهم ولده
الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد
الصادق ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن
محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الخلف الحجة القائم المهدي الهادي ابن الحسن
صاحب الزمان ، فكلهم أئمة الناس واحد بعد واحد ، حقا ، بدليل أن كل إمام منهم
نص على من بعده نصا متواترا بالخلافة ، وقوله : " الحسين إمام ، ابن إمام ، أخو
إمام ، أبو الأئمة التسعة ، تاسعهم قائمهم ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت
ظلما وجورا " .
" المسألة 38 " يجب أن يكون الأئمة معصومين مطهرين من الذنوب كلها ،
صغيرة وكبيرة عمدا وسهوا ، ومن السهو في الأفعال والأقوال ، بدليل أنه لو فعلوا
المعصية لسقط محلهم من القلوب ، وارتفع الوثوق ، وكيف يهدون بالضالين
المضلين ، ولا معصوم غير الأئمة الاثني عشر إجماعا ، فثبت إمامتهم .
" المسألة 39 " يجب أن يكون الأئمة أفضل وأعلم ، ولو لم يكونوا كذلك للزم
تفضيل المفضول ، أو الترجيح بلا مرجح ، ولا يحصل الانقياد به ، وذلك قبيح عقلا
ونقلا ، وفضل أئمتنا وعلمهم مشهور ، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين من
الأمس .
" المسألة 40 " يجب أن نعتقد أن آباء نبينا وأئمتنا مسلمون أبدا ، بل أكثرهم
كانوا أوصياء ، فالأخبار عند أهل البيت على إسلام أبي طالب مقطوعة ، وسيرته
هامش
( 1 ) راجع البحار 37 : 290 - 340 .
( 2 ) راجع مسند أحمد 1 : 84 - 152 وج 4 : 281 و 370 و 372 وج 5 : 366 - 419 ، سنن الترمذي 5 : 633 .