ذلك من فرق المسلمين المختلفة :
1 - الشفاعة : أجمع المسلمون كافة على ثبوت أصل الشفاعة وأنها تقبل من
الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، إلا أنهم اختلفوا في تعيين المشفع ، فقالت الإمامية والأشاعرة :
إن النبي يشفع لأهل الكبائر بإسقاط العقاب عنهم أو بإخراجهم من النار ، وقالت
المعتزلة : لا يشفع إلا للمطيعين ، المستحقين للثواب ، وتكون نتيجة الشفاعة ترفيع
الدرجة .
2 - مرتكب الكبيرة : هو عند الإمامية والأشاعرة مؤمن فاسق ، وقالت
المعتزلة : بل منزلته بين المنزلتين ، أي بين الكفر والإيمان .
3 - الجنة والنار : قالت الإمامية والأشاعرة : إنهما مخلوقتان الآن بدلالة
الشرع على ذلك ، وأكثر المعتزلة يذهب إلى أنهما غير موجودتين .
4 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : اتفق المسلمون على وجوبهما ، فقالت
الإمامية والأشاعرة : يجبان سمعا ، ولولا النص لم يكن دليل على الوجوب ، خلافا
للمعتزلة الذين قالوا : بوجوبهما عقلا .
5 - الإحباط : اتفقت الإمامية والأشاعرة على بطلان الإحباط ، وقالوا : لكل
عمل حسابه الخاص ، ولا ترتبط الطاعات بالمعاصي ولا المعاصي بالطاعات ،
والإحباط يختص بذنوب خاصة كالشرك وما يتلوه ، بخلاف المعتزلة حيث قالوا :
إن المعصية المتأخرة تسقط الثواب المتقدم ، فمن عبد الله طول عمره ثم كذب فهو
كمن لم يعبد الله أبدا .
6 - الشرع والعقل : تشددت المعتزلة في تمسكهم بالعقل ، وتشدد أهل الظاهر
في تمسكهم بظاهر النص ، وخالفهما الإمامية والأشاعرة ، فأعطوا للعقل سهما فيما
له مجال القضاء ، نعم أعطت الإمامية للعقل مجالا أوسع مما أعطته الأشاعرة .
وسيوافيك تفصيله عند ذكر اختلاف الإمامية مع الأشاعرة .
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية — صفحة 378
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٧٨