والبيان ، والمعنى أنه تعالى يعلم كل ما هو ( كائن أو يكون ) ( 1 ) .
" المسألة 26 " كل ما فعله الله تعالى فهو أصلح ، وإلا لزم العبث ، وليس تعالى
بعابث ، لقوله : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا } ( 2 ) .
" المسألة 27 " اللطف على الله واجب ، لأنه خلق الخلق ، وجعل فيهم الشهوة ،
فلو لم يفعل اللطف لزم الإغراء ، وذلك قبيح ، ( والله لا يفعل القبيح ) فاللطف هو
نصب الأدلة ، وإكمال العقل ، وإرسال الرسل في زمانهم ، وبعد انقطاعهم إبقاء
الإمام ، لئلا ينقطع خيط غرضه .
" المسألة 28 " نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ،
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حقا صدقا ، بدليل أنه ادعى النبوة وأظهر المعجزات على يده ، فثبت
أنه رسول حقا ، وأكبر المعجزات القرآن الحميد والفرقان المجيد ، الفارق بين الحق
والباطل ، باق إلى يوم القيامة ، حجة على كافة النسمة .
ووجه كونه معجزا : فرط فصاحته وبلاغته ، بحيث ما تمكن أحد من أهل
الفصاحة والبلاغة حيث تحدوا به ، أن يأتوا ولو بسورة مصغرة ، أو آية تامة مثله .
" المسألة 29 " كان نبيا على نفسه قبل البعثة ، وبعده رسولا إلى كافة النسمة
لأنه قال : " كنت نبيا وآدم بين الماء والطين " وإلا لزم تفضيل المفضول ، وهو قبيح .
" المسألة 30 " جميع الأنبياء كانوا معصومين ، مطهرين عن العيوب والذنوب
كلها ، وعن السهو والنسيان في الأفعال والأقوال ، من أول الأعمار إلى اللحد ،
بدليل أنهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلهم من القلوب ، فارتفع
الوثوق والاعتماد على أقوالهم وأفعالهم ، فتبطل فائدة النبوة ، فما ورد في الكتاب
( القرآن ) فيهم فهو واجب التأويل .
هامش
( 1 ) الإضافة منا لإكمال العبارة .
( 2 ) المؤمنون : 115 .