" المسألة 19 " الله تعالى لا يتحد بغيره ، لأن الاتحاد صيرورة الشئ واحدا من
غير زيادة ونقصان ، وذلك محال ، والله لا يتصف بالمحال .
" المسألة 20 " الله تعالى منفي عنه المعاني والصفات الزائدة ، بمعنى أنه ليس عالما
بالعلم ، ولا قادرا بالقدرة ( بل علم كله ، وقدرة كلها ) ، بدليل أنه لو كان كذلك لزم
كونه محلا للحوادث لو كانت حادثة ، وتعدد القدماء لو كانت قديمة ، وهما محالان ،
وأيضا لزم افتقار الواجب إلى صفاته المغايرة له ، فيصير ممكنا ، وهو ممتنع .
" المسألة 21 " الله تعالى غني ، بمعنى أنه غير محتاج إلى ما عداه ، والدليل عليه
أنه واجب الوجود لذاته ، فلا يكون مفتقرا .
" المسألة 22 " الله تعالى ليس في جهة ، ولا مكان ، بدليل أن كل ما في الجهة
والمكان مفتقر إليهما ، وأيضا قد ثبت أنه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ،
فلا يكون في المكان والجهة .
" المسألة 23 " الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة ، بدليل أنه قد ثبت عدم
افتقاره إلى غيره ، ولأن كل ما سواه تعالى ممكن ، فكيف يصير الممكن واجبا
بالذات ، ولقوله تعالى : { ليس كمثله شئ } ( 1 ) و : { مثل عيسى عند الله كمثل آدم
خلقه من تراب } ( 2 ) .
" المسألة 24 " الله تعالى عدل حكيم ، بمعنى أنه لا يفعل قبيحا ، ولا يخل
بالواجب بدليل أن فعل القبيح ، والإخلال بالواجب نقص عليه ، فالله تعالى منزه
عن كل قبيح وإخلال بالواجب .
" المسألة 25 " الرضا بالقضاء والقدر واجب ، وكل ما كان أو يكون فهو
بالقضاء والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم ، لأن القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم
هامش
( 1 ) الشورى : 11 .
( 2 ) آل عمران : 59 .