ص : 178 - 183 ، و « منهج النقد في علوم الحديث » ص : 430 - 431 » و « تيسير مصطلح الحديث » ص : 95 - 97 ) .
منكر الحديث :
هو من ألفاظ المرتبة الثانية من مراتب الجرح عند الحافظ الذهبي ، والعراقي ، والسّخاوي ، ومن المرتبة الثالثة عند السّيوطي ، ومن المرتبة الرابعة عند ابن أبي حاتم وابن الصّلاح .
حكمها :
لا يصلح حديث أهل هذه المراتب للاحتجاج به ، ولا للاعتبار .
فائدة :
وينبغي في هذا المقام أن نفرّق بين قولهم : « حديث منكر » وبين قولهم : « منكر الحديث » فالصّيغة الأولى وصف للحديث ، أمّا الثانية فوصف للراوي . ومعلوم أنّ ضعف الحديث لا يقتضي بالضرورة ضعف رجال سنده .
ثم إنّ قولهم : « حديث منكر » قد يطلق ويراد به أنه ضعيف وهذا اصطلاح المتأخّرين ، وقد يطلق ويراد به الغرابة - أي التفرّد - وهذا اصطلاح كثير من المتقدّمين ، وعليه فيجوز أن يكون راويه ثقة لا ضعيفا .
كما ينبغي أن نلفت النظر إلى أنّ قولهم : « روى مناكير » أسهل من قولهم : « منكر الحديث » ؛ لأنّ العبارة الأولى لا تقتضي الديمومة ، بخلاف الثانية من حيث اللغة .
وقولهم : « عنده مناكير » أسهل من قولهم : « منكر الحديث » أيضا . ففي « فتح المغيث » : « قال الحاكم : قلت للدّارقطني :
فسليمان بن بنت شرحبيل ؟ قال : ثقة . قلت : أليس عنده مناكير ؟