مثاله :
1 - مثال للتعريف الأوّل : ما رواه النّسائيّ وابن ماجة من رواية أبي زكير يحيى بن محمّد بن قيس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا « كلوا البلح بالتّمر فإنّ ابن آدم إذا أكله غضب الشّيطان » .
قال النّسائيّ : « هذا حديث منكر ، تفرّد به أبو زكير ، وهو شيخ صالح ، أخرج له مسلم في المتابعات ، غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرّده » . ( انظر « تدريب الراوي » 1 / 240 ) .
2 - مثال للتعريف الثاني : ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيّب ابن حبيب الزّيّات ، عن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، عن ابن عبّاس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من أقام الصّلاة ، وآتى الزّكاة ، وحجّ البيت وصام ، وقرى الضّيف ؛ دخل الجنّة » .
قال أبو حاتم : « هو منكر ؛ لأنّ غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفا ، وهو المعروف » .
رتبته :
يتبيّن من تعريفي « المنكر » المذكورين آنفا أنّ « المنكر » من أنواع « الضعيف » جدا ؛ لأنه إمّا رواية ضعيف موصوف بفحش الغلط أو كثرة الغفلة أو الفسق ، وإمّا رواية ضعيف مخالف في روايته تلك لرواية الثقة ، وكلا القسمين فيه ضعف شديد ، و « المنكر » يأتي في شدّة الضّعف بعد مرتبة « المتروك » .
حكم المنكر :
الحديث المنكر حديث ضعيف شديد الضعف ، لضعف راويه من جهة ومخالفته للثقات من جهة ثانية . ( انظر « الإيضاح في علوم الحديث »
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 791
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٧٩١