والثالث : التصنيف على العلل : فيذكر المتن وطرقه ، وبيان اختلاف نقلته ، فإن رتّب على الأبواب فهو أحسن وأسهل ؛ لأنّ معرفة علل الحديث مقصد عظيم عند المحدّثين ، يقول ابن مهدي : « لأن أعرف علّة حديث هو عندي أحبّ إليّ من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي » ، ومن أشهر كتاب في هذا : « علل الدّارقطنيّ » .
والرابع : التصنيف على الأطراف ، فيذكر طرف الحديث الدّالّ على بقيته ، وتجمع أسانيده إمّا مستوعبة ، وإما مقيّدة بكتب مخصوصة .
ومن أشهر كتاب في هذا : « تحفة الأشراف » للحافظ المزّي ، وعليه استدراك من الحافظ العراقي ( المتوفى سنة 826 ه ) سمّاه :
« الإطراف بأوهام الأطراف » واستدراك من الحافظ ابن حجر سمّاه « النّكت الظّراف على الأطراف » . ( معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد : ص : 100 ) .
مبرّرات التصنيف :
لا بدّ لمن يصنّف من مبرّر لتصنيفه الذي صنّف ، وقد ذكر أهل العلم مبرّرات للتطبيق ، ونحن هنا نبحث في التصنيف في السنّة ، ويعنينا مبرّرات التصنيف في السنّة .
وقد أجمل الخطيب البغدادي مبرّرات التصنيف في الحديث فقال :
« قلّ من يتمهّر في علم الحديث . ويقف على غوامضه ، ويستثير الخفيّ من فوائده إلّا من جمع متفرّقه ، وألّف مشتّته ، وضمّ بعضه إلى بعض ، واشتغل بتصنيف أبوابه ، وترتيب أصنافه » . ( الجامع لأخلاق الراوي : 2 / 280 ) .
معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 246
مساهمون: عبد الماجد الغوري
ص٢٤٦