مثاله :
ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد ابن ثابت : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم احتجم في المسجد » ، وإنما هو بالرّاء « احتجر في المسجد بخصّ أو حصير حجرة يصلّي فيها » . ( أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب صلاة الليل ) .
قال ابن الصلاح : فصحّفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع . ( علوم الحديث : ص : 28 ) .
وكان الحفّاظ يتشدّدون في أمر التّصحيف والتّحريف فلا يأخذون من مصحّف . قال مجاهد : قلت لحمّاد بن عمرو : « أخرج إليّ كتاب خصيف ؟ فأخرج إليّ كتاب حصين ، فإذا هو ليس يفصل بين خصيف وحصين فتركته » . ( تاريخ بغداد : 8 / 154 ) .
ومن أجل الإتقان في الحفظ وصيانة الرواية من الإخلال والخلل فقد حرص طلبة الحديث على ملازمة الشيوخ والسّماع منهم سماعا شفهيا .
تصحيف السّمع :
ويحدث بسبب تشابه مخارج الكلمات في النّطق فيختلط الأمر على السّامع فيقع في التّصحيف أو التّحريف .
مثاله :
حديث « لعاصم الأحول » رواه بعضهم فقال : « عن واصل الأحدب » . فذكر الدّارقطني أنّه من « تصحيف السّمع » لا من ( تصحيف البصر ) ، كأنه ذهب - واللّه أعلم - إلى أنّ ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة ، وإنّما أخطأ فيه سمع من رواه . ( علوم الحديث : ص : 283 ) .
ويكون « تصحيف السّمع » بأن يكون الاسم واللّقب ، أو الاسم