الفصل الأول : معنى الوسيلة
الوسيلة لغةً :
قال ابن الأثير : ( هي في الأصل : ما يُتوصل به إلى الشيء ويتقرب به ، والوسيلة هي الشفاعة يوم القيامة ) فالوسيلة هي الوساطة التي لا يمكن بلوغ الهدف أو الوصول إلى المبتغى إلا بها .
الوسيلة اصطلاحاً :
هي كل ما يوصلنا إلى الحق تعالى ورضاه ويبعدنا عن سخطه وغضبه في الدنيا والآخرة .
أنواع الوسيلة :
دلّت السنة المطهرة على أن هناك ثلاثة أنواع من الوسائل لا يمكن بلوغ الهدف أو الوصول إلى المبتغى ( الله تعالى ) إلا بها وهي :
النوع الأول :
التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته ودعائه ونحوها ، وهذا النوع متفق عليه .
النوع الثاني :
التوسل إلى الله تعالى بالطاعات والأعمال الصالحة ، كما في حديث الثلاثة أصحاب الغار الذي سُد عليهم وتوسلهم بأعمالهم الصالحة ففرج عنهم ، وهذا النوع لاخلاف فيه أيضاً .
النوع الثالث :
التوسل إلى الله تعالى بالأنبياء والأولياء والصالحين سواء كانوا أحياءً أم أمواتا وهو موضوع الرسالة هذه ، فهذه الأنواع الثلاثة من الوسائل هي المرادة بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي