تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الأنام من يميط عن وجوه عذراتها اللثام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له موصوف بصفات الكمال على الدوام وأشهد أن سيدنا ومولانا محم - داً صلى الله تعالى عليه وسلم عبده ورسوله الذي أنزل عليه الكتاب تبياناً وهدىً ورحمة لسائر الأنام ، الذي سن السنن وبين الشرائع وأظهر الدين وتمم الأحكام ، صلى الله تعالى عليهِ وعلى آلهِ الطاهرين وصحبه هداة الأمة المنتجبين ، الناقلين لنا مسائل الدين وسلم تسليما . ( وبعد ) : فهذا مبحث خُصص لتوضيح الأدلة التي تدمغ حجج أهل الزيغ والضلال منكري التوسل ، من الذين جعلوا من يتوسل بالرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم وبالأنبياء والأولياء والصالحين مشركا كافراً ، فاستباحوا دماء المسلمين وعاثوا في الأرض فساداً ، فإذا سألتهم عن أمة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ولغاية اثني عشر قرناً ، أي قبل ظهورهم قالوا : إنها كافرة مشركة ، وإذا سألتهم عن المذاهب الأخرى وأئمتها لا يقرونها ، ومن أشنع قبائحهم أَنهم تجاوزوا على الخلفاء الراشدين ، ومن ذلك قولهم في أبى بكر الصديق رضي الله عنه في قوله عندما سأله الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك يا أبا بكر ؟ قال : الله ورسوله « 1 » ، قالوا : قد أشرك أبا بكر ، وقالوا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما توسل بالعباس رضي الله عنه في الاستسقاء : هذا رجل استعان بغير الله ، ثم تجاوزوا الحدود على حرمة النبي الأكرم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فقالوا : إنه مات كسائر البشر ، فهو لا يرى ولا يسمع ولا يضر ولا ينفع ، وكما قال أحدهم : ( إِن عصاي هذه خيرٌ من محمد ) . وقد قسمنا هذه الرسالة إلى - مقدمة وفصلين - تناول الفصل الأول بايجاز مناقشة معنى الوسيلة ورد شبهات المغرضين حول ثبوتها وبيان عقيدة المسلمين في هذه المسألة ، وأما الفصل الثاني فقد خصص لذكر الأدلة حول الموضوع بشكل مفصل من الكتاب الكريم والسنة المطهرة وأقوال العلماء سلفا وخلفاً .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين ج 1 ص 574 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 467 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني