جمال الله تعالى .
والثالث : هو وسع الخلافة ، وهو التحقق بأسمائه وصفاته حتى أنه يرى ذاته ذاته ، فتكون هوية الحق عين هوية العبد ، فيتصرف في الوجود تصرف الخليفة في ملك المستخلف ، وهذا وسع المحققين » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في سعة قلب العارف
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« أما أبو يزيد فخرج عن مقام التفويض فعلمنا أنه كان تحت حكم الاسم الواسع ، فما فاض عنه شيء ، وذلك أنه تحقق بقوله :
ووسعني قلب عبدي
« 2 » ، فلما وسع قلبه الحق والأمور منه تخرج التي يقع فيها التفويض ممن وقع ، فهو كالبحر وسائر القلوب كالجداول . وقال في هذا المقام لو أن العرش يريد به ما سوى الله وما حواه مائة ألف ألفَ مرة ، يريد : الكثرة ، بل يريد ما لا يتناهى في زاوية من زوايا قلب العارف . ما أحس به يعني : لاتساعه حيث وسع الحق ، ومن هنا قلنا أن قلب العارف أوسع من رحمة الله ، لأن رحمة الله لا تنال الله ولا تسعه وقلب العبد قد وسعه » « 3 » .
[ مسألة 3 ] : في مكان السعة
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« السعة : هي في القلب ، ومدار الأشياء عليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 219 218 .
( 2 ) - جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 365 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 99 .
( 4 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر التصوف طريقاً وتجربةً ومذهباً ص 315 .