تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

الواسع جل جلاله - الواسع صلى الله تعالى عليه وسلم

أولًا : بمعنى الله جل جلاله

الإمام القشيري

يقول : « الواسع جل جلاله قيل : معناه في وصفه عز وجل العالم . . . وقيل : هو الواسع العطاء ، الكثير الخير وهو أقوى الأقوال ، وكثرة عطائه لا تعد ولا تحصى » « 1 » .

الإمام أبو حامد الغزالي

يقول : « الواسع جل جلاله مشتق من السعة . . والسعة تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع وأحاط بالمعلومات الكثيرة ، وتضاف أخرى إلى الإحسان وبسط النعم . وكيفما قدر وعلى أي شيء نزل ، فالواسع المطلق هو الله تعالى ، لأنه إن نظر إلى علمه ، فلا ساحل لبحر معلوماته . . . وإن نظر إلى إحسانه ونعمه ، فلا نهاية لمقدوراته . بل كل سعة ، وإن عظمت ، فتنتهي إلى طرف ، فهو أحق باسم السعة » « 2 » .

الشيخ عبد العزيز يحيى

يقول : « الواسع جل جلاله : هو الواسع في علمه ، فيكون معناه : العالم المحيط علمه بجميع المعلومات كلياتها وجزئياتها موجودها ومعدومها . وقيل : الواسع في العطاء فيكون معناه : الجواد الذي عمت نعمته وشملت رحمته كل بر وفاجر ومؤمن وكافر ، فإفضاله شامل ونواله كامل ، فيكون حاصل معنى هذا الاسم على هذين القولين : هو الذي وسع علمه ورحمته كل شيء » « 3 » .

الشيخ محمد ماء العينين بن مامين

يقول : « الواسع جل جلاله : الذي وسع غناه كل فقر ورحمته كل شيء .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 64 . ( 2 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 106 . ( 3 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 60 .