ويقال : وسع علمه ورحمته كل شيء » « 1 » .
الشيخ أحمد سعد العقاد
يقول : « الواسع جل جلاله : هو الذي وسع بعلمه كل شيء ، ووسع برحمته كل الوجود ، ووسع بقدرته جميع الخلائق في حفظ نظامها ، ووسع بحلمه الجهلاء » « 2 » .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « الواسع جل جلاله : هو الذي إفضاله شامل ونواله كامل .
أو المتسع علمه فلا يجهل ، وقدرته فلا يعجز ، وفضله فلا يبخل » « 3 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الواسع : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققاً به ، والدليل على ذلك : أنه وسع الحق تعالى ، ووسع خلقه ووسع علمه . أما وسعه للحق : فإنه صاحب القلب المشار إليه بقوله تعالى :
ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن
« 4 » ، ولا أوسع من قلبه صلى الله تعالى عليه وسلم ، فإنه البحر المحيط الذي كل القلوب قطرة من قطراته . وأما وسعه للخلق ، فلأنه الرحمة التي قال الله تعالى فيها :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
« 5 » ، وهذه مسألة صرح بها طائفة من فحول العلماء ، فهو الواسع لكل شيء . أما وسعه للعلم الإلهي فلقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
علمت علم الأولين والآخرين
« 6 » » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 253 .
( 2 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 189 .
( 3 ) - حسنين محمد مخلوف أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 60 .
( 4 ) - جامع العلوم والحكم ج 1 ص 365 .
( 5 ) - الأعراف : 156 .
( 6 ) - تفسير القرطبي ج 1 ص 453 .
( 7 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 266 265 .