ما قالوا بالشريك فشاهدوا الأمر على ما هو عليه . فإن قلت : فمن أين جاءهم الشقاء وهم بهذه المثابة وإن عدم المغفرة في حقهم ثناء عليهم قلنا : لأنهم عينوا الشريك ، فأشقاهم توحيد التعيين ، فلو لم يعينوا لسعدوا ، ولكن هم أرجى من الموحدين لدرجة العلم » « 1 » .
[ مسألة 28 ] : في حال من أدرك التوحيد
يقول الشيخ فريد الدين العطار :
« من أدرك التوحيد ، فقد العالم وفقد نفسه » « 2 » .
[ مسألة 29 ] : أثر التوحيد في الشياطين
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« التوحيد يحرق شياطين الإنس والجن ، لأنه نار للشياطين ونور للموحدين » « 3 »
[ مسألة 30 ] : في التوحيد والواحد من الأعداد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« مهما نظرت الوجود جمعاً وتفصيلًا ، وجدت التوحيد يصحبه لا يفارقه البتة صحبة الواحد الأعداد ، فإن الاثنين لا توجد أبداً ما لم تضف إلى الواحد مثله وهو الاثنين ، ولا تصح الثلاثة ما لم تزد واحداً على الاثنين ، وهكذا إلى ما لا يتناهى . فالواحد ليس العدد وهو عين العدد ، أي : به ظهر العدد ، فالعدد كله واحد » « 4 » .
[ مسألة 31 ] : في التوحيد وعلاقته بالأخلاق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من وحده في الأخلاق وعلم أنه واحد في أخلاقه بعلم نازل من الخلق : فهو توحيد الملائكة ( عليهم السلام ) ، لأن الأخلاق كلها صفة ولاية الله تعالى ، وهي بحقيقتها مكونة في الملائكة ، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية عنهم :
سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 83 .
( 2 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 105 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 155 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 63 .
( 5 ) - سبأ : 41 .