الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « التوحيد : هو ظهور صفة الوحدانية للعبد ، حتى ينمحق كل ما فيها ، ولا يبقى له أثر إلا مجرد التصديق القلبي بأن ذلك حق » « 1 » .
ويقول : « التوحيد : هو إفراد الله تعالى بالوحدانية في الوجود ، فلا وجود لشيء من الأشياء مطلقاً إلا بوجوده تعالى ، بحيث أن وجوده تعالى هو ذلك الوجود الذي وجد به ذلك الشيء ، ولا وجود لذلك الشيء من نفسه وجوداً آخر غير وجوده تعالى » « 2 » .
ويقول : « التوحيد : وهو إفراد الحق تعالى بالتأثير في توحيد الأفعال ، وبالاتصاف بالأوصاف في توحيد الأسماء ، وبالوجود الحق في توحيد الذات » « 3 » .
الشيخ حجازي الموصلي
يقول : « التوحيد : هو الخروج عن الفهم والوهم والفكر والقياس ، بظهور معنى تضمحل فيه الحواس .
ويقال : التوحيد : إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته لكمال أحديته ، إنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد ، بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ، ولا تكييف ولا تصوير » « 4 » .
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول : « قال بعضهم : التوحيد : تمييز القدم حتى لا يشهد نفسه فضلا عن غيره ، لأنه إذا شهد نفسه في حال توحيد الحق تعالى لكان مثنيا موحدا » « 5 » .
ويقول : « التوحيد عند الصوفية : هو أن لا يذكر شيئاً إلا الله تعالى ، ولا يعلم شيئاً إلا هو ، ولا يفهم شيئاً سواه ، ولا يحب إلا إياه ، فيحب ذاته لذاته ، وعلى هذا الترتيب هو التوحيد عندهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 10 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 31 .
( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 5 ب .
( 4 ) - الشيخ حجازي الموصلي مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك ص 136 .
( 5 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 117 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 14 .