تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الباطن . وإذا تحقق السالك بها ، فقد وقع في الحال في عين الشهود « 1 » .

[ مسألة 5 ] : الوجود أربعة

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« ما ثم إلا ذات وصفات ، وصفات صفات ، وهي : الأفعال ، ومنفعلات : وهي العالم . فالأول : هو المعبود . والثاني : الموصل إليه ، وهو المعبود . والثالث : هو العابد . والرابع : هو العائق والمانع . والأول : مرتبة الله تعالى . والثاني : مرتبة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . والثالث : مرتبة المؤمنين . والرابع : مرتبة الشيطان . وهذه الأربعة في الحقيقة شيء واحد ، لكنه تن - زل وتفصل ، فظهرت له هذه الأطوار ، وتعددت وجوداته . فالوجود العيني : مرتبة الذات . والوجود العلمي : مرتبة الصفات . والوجود القولي : مرتبة الأفعال . والوجود الرقمي : مرتبة الانفعالات . وهذه الأربع وجودات هي صورة الحق ، وقد خلق الله تعالى آدم مشتملًا على هذه الصورة » « 2 » . ويقول : « هذه الوجودات الأربعة . . . فهو الله في عالم الذات العلية ، ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم في عالم الصفات السنية ، والمؤمن في عالم الأفعال ، والشيطان في عالم الانفعال » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية ص 43 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 82 81 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 84 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 187 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني