الباطن . وإذا تحقق السالك بها ، فقد وقع في الحال في عين الشهود « 1 » .
[ مسألة 5 ] : الوجود أربعة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« ما ثم إلا ذات وصفات ، وصفات صفات ، وهي : الأفعال ، ومنفعلات : وهي العالم .
فالأول : هو المعبود . والثاني : الموصل إليه ، وهو المعبود . والثالث : هو العابد . والرابع : هو العائق والمانع .
والأول : مرتبة الله تعالى . والثاني : مرتبة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . والثالث : مرتبة المؤمنين . والرابع : مرتبة الشيطان .
وهذه الأربعة في الحقيقة شيء واحد ، لكنه تن - زل وتفصل ، فظهرت له هذه الأطوار ، وتعددت وجوداته .
فالوجود العيني : مرتبة الذات .
والوجود العلمي : مرتبة الصفات .
والوجود القولي : مرتبة الأفعال .
والوجود الرقمي : مرتبة الانفعالات .
وهذه الأربع وجودات هي صورة الحق ، وقد خلق الله تعالى آدم مشتملًا على هذه الصورة » « 2 » .
ويقول : « هذه الوجودات الأربعة . . . فهو الله في عالم الذات العلية ، ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم في عالم الصفات السنية ، والمؤمن في عالم الأفعال ، والشيطان في عالم الانفعال » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية ص 43 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 82 81 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 84 .