ويقول الشيخ عبد الله خورد :
« الوجود أما أصل أو ظل ، والظل لازم للأصل مستهلك فيه ، والأصل ملزوم للظل ظاهر فيه ، لا مسافة بين وجود الحق ووجود العالم كما يتوهم . وأحسن الصور أن دائرة الذات ينطبق عليها دائرة الصفات ، وعلى دائرة الصفات ينطبق دائرة الأفعال ، وينطبق على دائرة الآثار المسماة بالعالم » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« الوجود ينقسم إلى قسمين :
وجود الحق ، ووجود الباطل ، وإن شئت قلت :
الوجود القديم والوجود الحادث ، وإن شئت قلت :
الوجود الرب والوجود العبد » « 2 » .
ويقول الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني :
« الوجود أقسامه أربعة : واجب لذاته ، ومحال لذاته ، وممكن لذاته ، وواجب أو محال لعارض .
أما الوجود الواجب الذاتي فإنه خاص بالله تعالى عقلا ونقلا فلا يشاركه فيه غيره ، فلا يمكن لغيره أن يشم رائحته ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
كان الله ولا شيء معه
« 3 » ، وقال تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
« 4 » ، وقال تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 5 » .
فالرب رب وإن تنزل * والعبد عبد وإن تسامى
وأما الوجود المستحيل لذاته : فهو وجود الشريك لله تعالى في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله ، وكذا وجود الشبيه له تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله ، فإنه واجب العدم لذاته
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله خورد مخطوطة بحر الحقائق ورقة 17 ب .
( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة قطرة السماء ونظرة العلماء ص 65 .
( 3 ) - كشف الخفاء للعجلوني ج : 2 ص : 171 .
( 4 ) - الاخلاص : 2 1 .
( 5 ) - القصص : 88 .