تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فبدى لينظر كيف لاح فلم يطق * نظراً إلي - ه وص - ده سبحانه فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه
قال : فتواجد الجنيد ، وتواجدنا ، فلم يدر أحد منا ، أفي السماء أم في الأرض ؟ وكان بالقرب منا دير فيه راهب ، فنادانا : يا أمة محمد بالله أجيبوني ، فلم يلتفت إليه أحد لطيب الوقت . فنادانا الثانية : بدين الحنيفية ألا أجبتموني ، فلم يجبه أحد . فنادى الثالثة : بمعبودكم إلا أجبتموني ، فلم يرد عليه أحد جواباً . فلما فترنا من السماع وهم الجنيد بالن - زول قلنا له : إن هذا الراهب نادانا وأقسم علينا ولم يرد عليه أحد . فقال الجنيد : ارجعوا بنا إليه لعل الله يهديه إلى الإسلام ، وناديناه ، فن - زل إلينا ، وسلم علينا ، وقال : أيما منكم الأستاذ ؟ فقال الجنيد : هؤلاء كلهم سادات وأساتذة . فقال : لا بد أن يكون واحد هو أكبركم . فأشاروا إلى الجنيد ، فقال : أخبرني عن هذا الذي فعلتموه ، هو مخصوص في دينكم أو معموم ؟ فقال : بل مخصوص . فقال : لأقوام مخصوصين أو معمومين ؟ قال : بل لأقوام مخصوصين . فقال : بأي نية تقومون ؟ فقال : بنية الرجاء والفرح بالله عز وجل . فقال : بأي نية تسمعون ؟ قال : بنية السماع من الله تعالى .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 174 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني