[ مسألة 12 ] : في مقامات أهل الوجد
يقول الشيخ عيسى بن الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« أهل الوجد على مقامين :
أحدهما : كأنه ناظر ، والآخر منظور إليه . فالناظر كأنه مخاطب ، والمنظور إليه كأنه مغيب . فمنهم : من يضطرب وهو يشاهد الذي وجده ، ومنهم : من غيبه الحق بأول ما ورد عليه » « 1 » .
[ مسألة 13 ] : في حقيقة الوجد وغايته
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« حقيقة الوجد : نار تتوقد في الأسرار فيحترق به الاغيار » « 2 » .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقة الوجد : تذكّر ت - ثير أشجاناً تحرق النفس بنار الفقد .
وغايته : حال يقوم بالنفس ، يمنعها من تأثير العقل فيها بشهود القبح والحسن » « 3 » .
[ مسألة 14 ] : في الوجد الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الوجد الحاصل عن التواجد لا يعول عليه . والوجود الذي يكون عن مثل هذا الوجد لا يعول عليه » « 4 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الوجد والوجود
يقول الإمام القشيري :
« وقيل : الوجد تقع عليه العبارة ، فأما الوجود فلا تقع عليه عبارة ، لأنه سر بين الله تعالى وعبده » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 40 ب .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 180 .
( 3 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) ص 14 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 1 .
( 5 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 78 .