فقال : بأي نية تصيحون ؟
قال : بنية إجابة العبودية للربوبية ، لما قال الله تعالى للأرواح في الذر : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا .
قال : فما هذا الصوت ؟
قال : نداء ربي .
فقال : بأي نية تقعدون ؟
قال : بنية الخوف من الله تعالى .
قال : صدقت ، ثم قال الراهب للجنيد : مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم عبده ورسوله . وأسلم الراهب وحسن إسلامه .
فقال الجنيد : بم عرفت أني صادق ؟
قال : لأني قرأت في الإنجيل المن - زل على المسيح ابن مريم ، إن خواص أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يلبسون الخرقة ، ويأكلون الكسرة ، ويرضون بالبلغة ، ويقومون في صفاء أوقاتهم بالله يفرحون ، وإليه يشتاقون ، وفيه يتواجدون ، وإليه يرغبون ، ومنه يرهبون ، فبقي الراهب معنا على الإسلام ثلاثة أيام ، ثم مات رحمه الله تعالى » « 1 » .
الوجد الحق
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره
يقول : « الوجد الحق : هو وجدان الحق » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار ج 2 ص 336 335 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 49 .