تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره

يقول : « الواجد صلى الله تعالى عليه وسلم : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان واجدا حقيقيا ، وجد الكمالات الإلهية ، أي : التي تنبغي له عنده ، كما وجد جميع المقتضيات عنده ، فلا وجدان أعظم من وجدانه صلى الله تعالى عليه وسلم » « 1 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة 1 ] : في الاسم الواجد جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الواجد : افتقارك إليه أن يهبك حال عدم تعيين حاجة . التحقق : الواجد من لا يعوزه شيء البتة ، وهو أقصى مراتب الواجدين . التخلق : إذ العبد في مقام لا يعوزه شيء ولا يحتاج إلى شيء ، لمعرفته ذوقا أن كل شيء فيه صلاحه وبقاؤه معين عند الحق مدخوله عندما اتخذه وكيلا . فإن الشخص إذا علم أن وكيله قد ادخر له في بيته جميع ما يحتاج إليه في جميع سنته فهو واجد لكل شيء يحتاج إليه في سنته . والسنة في حق العبد المتخلق وفي حق الحق : عبارة عن الأبد الذي لا نهاية لبقائه ، فقد صح له اسم الواجد » « 2 » .

[ مسألة 2 ] : في أقسام مواجيد الواجدين

يقول الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري :

« ذكر بعض المحققين أن مواجيد الواجدين تنقسم إلى ثلاثة أقسام : فمنهم : من يكثر بكاؤه ويزيد نواحه ، ويرتفع صياحه ، ويشتد اضطرابه ويتقد التهابه ، وإنما يكون ذلك من الأسف على ما فاته من المطلوب ، وحبسه عن مشاهدة المحبوب . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 267 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 58 .