الشريف الجرجاني
يقول : « التواجد : هو استعداد الوجد تكلفا بضرب اختيار » « 1 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « التواجد : استدعاء الوجد واستجلابه بالتفكر والتذكر .
وقيل : إظهار حالة الوجد من غير وجد ، وهذا مما لا خير فيه » « 2 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « التواجد : هو تكلف الوجد واستعماله ، كاستعمالك الرقص والشطح والقيام وغير ذلك ، وهو غير مسلم إلا للفقراء المتجردين » « 3 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « التواجد : فعل ذاتي محرك للسكون الذاتي » « 4 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الباحث قائلًا : « فأنت إذا سمعت مزاحاً ضحكت فيكون المزاح سبباً للضحك ، كذلك يكون التواجد سبباً لحدوث الوجد الموجود بحالة ساكنة في الذات . والمحرك ضروري لذلك أوجدت الصوفية حلقات للذكر يتواجدون فيها ، واستعانوا بالدفوف ، ورددوا جملًا وكلمات معينة سعياً وراء إيقاظ حالة الوجد الهاجعة .
والحقيقة أن الوجد أشبه بالعقل الموجود بالقوة في الطفل الصغير ، إمكاناته فيه ، وهو يبعث لدى وجود المؤثرات الخارجية . فالموسيقى والسماع وحلقات الذكر تعين على بعث هذا الجنين من رقاده . ولم يكن قصد الصوفية الخروج يوماً على حدود الأدب ، وهي تهمة رماهم بها أعداؤهم . حاشاهم ، إنما هدفهم تمزيق أغشية القلب ورفع الحجب المسدلة بإيجاد جو نوراني تزول فيه الحواجز والسدود . والإنسان ذو رين ، إن لم يجل لا يجد النور إلى قلبه سبيلًا » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 74 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 196 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 34 .
( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 70 69 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 70 69 .