وثانيهما : باعتبار اشتماله على قاطبة الحقائق والأعيان التي من شأنها أن يتحقق ، فإنه ما من حقيقة إلا وامتيازها عن صاحبتها ، وتقومها في نفسها بالفعلية والوجوب ، والتحقق بالفعل أو بالقوة .
فالوجود بساط منبسط على الكل ، والكل تقادير الوجود وفروضه وتقيداته ، ثم إذا أراد الحق أن يوجد حقيقة من الحقائق في الخارج ، فإنما إيجاده أن يظهر الفعلية في نحو واحد من أنحاءها المفروضة وتقيد واحد من تقيداته المقدرة ، وظهور الفعلية في حقيقة واحدة عبروا عنه بقولهم : ينصبغ ظاهر الوجود إلى آخره » « 1 » .
عبد الإيجاد
الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني
يقول : « عبد الإيجاد : هو كل مخلوق لله تعالى ، لا فرق بين المؤمن والكافر ، والبر والفاجر لقوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
« 2 » ، وقوله تعالى :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
« 3 » » « 4 » .
التواجد
في اللغة
« وَجَدَ يَجِدُ وَجْدَاً فهو واجد : وجد بشخص : أحبه حباً شديداً » « 5 » .
« الوجْد : ما يصادف القلب ويرد عليه بلا تكلف وتصنع . وقيل : هو بروق تلمع ثم تخمد سريعاً » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي - التفهيمات الإلهية ج 2 ص 58 .
( 2 ) - مريم : 93 .
( 3 ) - الملك : 3 .
( 4 ) - الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني شرح شطرنج العارفين ص 6 .
( 5 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1290 .
( 6 ) - بطرس البستاني محيط المحيط ص 958 .