منتهى ، فهو من أقصى الجوف إلى ما لا نهاية له » « 1 » .
ويقول : « من أسماء الله تعالى هو . وهو حرفان جامعان لجميع المعاني الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية . فالهاء : تدل على الأولية والباطنية . والواو : تدل على الآخرية والظاهرية . فثبت أن هو : هو الأول والآخر والظاهر والباطن . فالأسماء كلها دلت على أفعال وصفات : والاسم هو لا صفة له ، فإنه دل على الذات المعروفة الموصوفة ، ومنه ظهرت الصفات ، وإليه تعود ، ألا تراه يقول :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
، ثم قال :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
، ثم قال :
هُوَ
، ثم قال :
الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
، ثم قال :
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
، ثم قال :
هُوَ
، ثم قال :
الْبارِئُ
« 2 » . فهو أصل الأسماء ، وإليه تشير القلوب ، وحوله تطوف السرائر . فهو الظاهر الذي لا ينكر ، والباطن الذي لا يدرك » « 3 » .
الشيخ جمال الدين الخلوتي
يقول : « هو : عبارة عن الحقيقة الأحدية المحضة ، أي : الذات من حيث هي هي بلا اعتبار صفة ، لا يعرفها إلا الله » « 4 » .
ويقول : « هو : إشارة إلى أن أول الموجودات هو ، وآخرها هو ، لأن الهاء من أقصى الحلق ومنتهى الخارج ، والواو من أول المخارج . . . هو يدل على الإجمال » « 5 » .
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول : « الهو : هو هوية ، هي النورية الأحدية الواحدية القيومية الإحاطية الديمومية
هامش
( 1 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 163 .
( 2 ) - الحشر : 22 ، 23 ، 24 .
( 3 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 163 .
( 4 ) - الشيخ جمال الدين الخلوتي تأويلات جمال الدين الخلوتي ورقة 16 ب .
( 5 ) - المصدر نفسه ورقة 17 أ .