تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وهو المطلوب الذي أوضحه اللسن » « 1 » . ويقول : « الهو : كناية عن الأحدية ، ولهذا قيل في النسب الإلهي :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 2 » . فهي الذات المطلقة التي لا تدركها الوجوه بأبصارها ولا العقول بأفكارها . . . الهو من كل وجه غير معلوم ، ولا مدرك ، ولا مشهود ، ولا مشار إليه ، فلا هو إلا هو ، وما سوى الهو فهو الأنا والأنت وأخواتهما . . . الموجودات إذ لا وجود لها إلا بالهو ، ولا بقاء لها بعد الوجود إلا بالهو . صار كل ما بعد الهو في حكم البدل من الهو ، وفي حكم عطف البيان أعني يعطف عليه لبيان المراتب التي للهو لا الهو ، والهو باق على إجماله وعزته ، فقال في غير ما موضع :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 3 » ، فبدأ بالهو وختم بالهو وأظهر بالهو مرتبة الألوهية . . . فالأسماء كلها ترجمانات عن الهو ، والهو مكتنف بحجاب العزة الأحمى في أحديته وهويته ، فلهذا جعلنا الهو عطف بيان للمرتبة ، أو بدلا مستخلفا في المراقبة أيضاً ، ولهذا خصت بالأحدية خصوصية ذات » « 4 » . ويقول : « الهو : الغيب الذي لا يصح شهوده » « 5 » .

الشيخ ابن عطاء الله السكندري

يقول : « هو عند هذه الطائفة [ الصوفية ] : هو إخبار عن نهاية التحقيق ويكتفون به عن كل بيان يتلوه ، لاستهلاكهم في حقائق القرب ، واستيلاء ذكر الحق على أسرارهم ، فما سواه لا شيء حتى تقع الإشارة إليه . قيل لبعض الوالهين : ما اسمك ؟
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 129 128 . ( 2 ) - الإخلاص : 1 . ( 3 ) - الحشر : 22 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الياء ص 3 1 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي كتاب اصطلاح الصوفية ص 17 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 89 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني