وحقاً ، وإذا فعل ذلك فقد تخلق وينتج له هذا التخلق الوقوف على الأسرار الإلهية ، وخفايا أحكامه في خلقه . ويندرج تحت هذا الاسم الرحمن والرحيم وما في ضمنهما » « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
« 2 » .
يقول الإمام القشيري :
« يحتمل المعنيين أن يكون عليماً بهم ، وبمواضع حوائجهم ، يرزق من يشاء ما شاء كما يشاء ، ولطيف بهم يحسن إليهم ، ويتفضل عليهم ويرفق بهم . فإن حملت الآية على صفة الذات كانت تخويفاً ، لأنها تدل على أنه العليم بخفايا الآفات ، ودقائق المخالفات ، فتكون بمعنى قوله تعالى :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
« 3 » . فتوجب قبض العبد ( حين ) تذكره وصف الاطلاع ( عليه ) » « 4 » .
عبد اللطيف
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
عبد اللطيف : هو الهادي الآتي ، بالرغبوت ، والأنس ، والملاطفة ، والوعد الجميل « 5 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « عبد اللطيف : من يلطف بعباده ، لكونه بصيراً بمواقع اللطف للطف إدراكه ، فيكون مطلعاً على البواطن ، وواسطة لطف الحق بعباده وإمداده وهم لا يشعرون به للطفه بتجلي الاسم اللطيف فيه . وهو الذي لا تدركه الأبصار » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 31 30 .
( 2 ) - الشورى : 19 .
( 3 ) - غافر : 19 .
( 4 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 53 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 119 ( بتصرف ) .
( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 114 .