ذكرنا آنفا ما يدل عليه . والدليل على ذلك قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » ، يعني : ما أنت غليظ القلب ، بل أنت لطيف رحيم » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في توجه الاسم اللطيف جل جلاله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الاسم الإلهي اللطيف وتوجهه على إيجاد الجن ، وله من الحروف حرف الباء المعجمة بواحدة ، ومن المنازل المقدم من الدالي » « 3 » .
[ مسألة 2 ] : في خواص ذكر الاسم اللطيف جل جلاله
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من أكثر من ذكر اللطيف عز وجل ذهب عنه كل كثيف » « 4 » .
[ مسألة 3 ] : في الاسم اللطيف جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إليه سبحانه في أن يطلعك على خفي إفضاله لتشكر ، ومكره لتحذر .
التحقق : اللطيف هو الخفي في ذاته عن أن يدرك ، وفي فعله عن أن يشهد ، وإيصاله للمرافق من حيث لا يشعر بها .
التخلق : أن يقام العبد في ذكر النفس ، وعبادة السر عن نفسه فكيف عن غيره ، وإيصال المصالح إلى أربابها من غير معرفة منهم بأنه موصلها إليهم حسا ومعنى وخلقا
هامش
( 1 ) - آل عمران : 159 .
( 2 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج ص 263 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 466 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 15 .