وقيل : المحسن الموصل للمنافع برفق من أبواب ضيقة بعيدة عن العقول والأوهام » « 1 » .
الشيخ أحمد سعد العقاد
يقول : « اللطيف جل جلاله : هو الذي يلطف بعباده في المقدور ، وهو يعلم خفايا الأمور . له ألطاف خفية وإغاثات رحمانية . له حيطة العلم بالحقائق والدقائق . وله القدرة النافذة التي بها يدفع عن عباده ويلطف بخلقه . . . بسر هذا الاسم تلطفت الأرواح فشاهدت الفتاح . وبسر هذا الاسم لطف الكواكب والأفلاك فنفذت أشعتها إلى العباد . وبسر هذا الاسم تلطفت الأرواح السماوية ، فنالت الرتبة العلية ، وبسره يلطف الله كثافة المادة فتتلطف وتجانس اللطيف من الأرواح » « 2 » .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « اللطيف جل جلاله : هو الذي لطفت أفعاله وحسنت .
أو الذي لا تدركه الحواس .
أو العليم بخفيات الأمور ودقائقها .
أو الذي يعلم دقائق المصالح وغوامضها ، ثم يسلك في إيصالها لمستحقيها سبيل الرفق دون العنف .
أو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ، ويهيء مصالحهم من حيث لا يحتسبون » « 3 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « اللطيف : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متصفا بذلك ، فلولا لطفه لما عرج به إلى السماء بجسده حتى بلغ العرش ، وهذا غاية اللطف أيضاً ، فقد سرى بلطفه في الموجودات وقد
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 45 .
( 2 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 163 .
( 3 ) - حسنين محمد مخلوف أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 51 .