في اصطلاح الكسن - زان
نقول : قدس الله سره : تعني نزه الله أسراره أي بواطنه من النقائص والكدورات وحفظها ، وزادها نماءاً وبركة .
القدس
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول : « القدس : هو الحق ، يعني الذي طهر من الأولاد والشركاء والصاحبة » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « القدس : هو الطهر الذي هو ثمرة الرضا » « 2 » .
ويقول : « القدس : هو حقيقة إلهية سيالة سارية في المقدسين ، لا يدرك لنورها لون مخصوص معين ، ولا عين تسري في حقائق الكون » « 3 » .
[ مسألة ] : في أنواع القدس
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« [ القدس ] . . . هي الطهارة ، وهي ذاتية وعرضية :
فالذاتية : كتقديس الحضرة الإلهية التي أعطيها الاسم القدوس ، فهي القدس عن أن تقبل التأثر فيها من ذاتها ، فإن قبول الأثر تغيير في القابل ، وإن كان التغيير عبارة عن زوال عين بعين أما في محل أو مكان فيوصف المحل أو المكان بالتغيير ، ومعنى ذلك : أنه كان هذا المحل مثلًا أصفر فصار متحركاً فتغير المحل أي قبل الغير . فالقدس والقدوس لا يقبل التغيير جملة واحدة .
وأما القدس العرضي فيقبل الغير وهو النقيض ، وما تفاوت الناس إلا في القدس العرضي فمن ذلك :
هامش
( 1 ) - الشيخ سهل التستري تفسير القرآن العظيم ص 21 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 182 أ .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 110 109 .