تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

القيام

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره

يقول : « القيام : هو عبارة عن مقام البقاء » « 1 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة كسن - زانية ] : في فائدة قيام الليل

نقول : قيام الليل هو العبادة التي توصل المريد إلى المقام المحمود .

[ مسألة ] : في القيام الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« إذا قمت للحق ولم ينتج لك قيام الحق لك فيما دهمك من الأمور لا يعول عليه » « 2 » .

[ مقارنة ] : الفرق بين القيام بالعلم والقيام بالحق

يقول الإمام القشيري :

« يقال : الفرق بين من قام بالعلم ومن قام بالحق ، أن العلماء يعرفون الشيء أولًا ثم يعملون بعلمهم . وأصحاب الحق يجري عليهم بحكم التصريف شيء لا علم لهم به على التفصيل ، وبعد ذلك يكشف لهم وجهه ، وربما يجري على ألسنتهم شيء لا يدرون وجهه ، ثم بعد فراغهم من النطق به يظهر لقلوبهم برهان ما قالوه ، ودليل ما نطقوا به من شواهد العلم » « 3 » .

[ تعليق ] :

علق الدكتور إبراهيم بسيوني فقال : « من هذه الوصية وما جاء بها يتضح رأي القشيري في التفرقة بين المعرفة عند أرباب العلوم ، والمعرفة عند أرباب الحقائق ، ويذهب القشيري في ( رسالته ) إلى أن باستطاعة كبار شيوخ أهل هذه الطريقة أن يُفتْوا في مسائل
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 88 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 19 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 20 .