تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وقوم قيام بين الجنة والنار . وقوم قيام بين الخلق والخالق . إن كنت زاهداً : فأنت قائم بين الدنيا والآخرة . وإن كنت خائفاً : فأنت قائم بين الجنة والنار . وإن كنت عارفاً : فأنت قائم بين الخلق والخالق ، تنظر إلى الخلق تارة وإلى الخالق أخرى » « 1 » .

[ مسألة 3 ] : في حال القوم

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :

« حال القوم [ الصوفية ] من أولهم إلى آخرهم تحت أربع درجات ، وحال العلماء والفقهاء كذلك . فأما الدرجة الأولى من حال القوم : فدرجة رجل طلب المرشد لما رأى من إقبال العامة على الطائفة فأحب ذلك وفرح بالرواق والجمعية والزي . والدرجة الثانية : درجة رجل طلب المرشد عن حسن ظن بالطائفة ، فأحبهم وأحب ما هم عليه ، وأخذ بصميم القلب كل ما نقل عنهم ، واخذ منهم بالاعتقاد الصحيح النظيف . والدرجة الثالثة ، درجة رجل سلك المقامات وقطع العقبات ، وبلغ من الطريق العوالي من الدرجات ولكن وقف تارة عند قوله تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا
« 2 » الآية ، فساعة يرى الكون بمشهد الآية ، التي أُريت له فيغيب بها عمن أراه إياها ، وساعة يرى نفسه بمشهد الآية التي أوريت له في نفسه فيغيب بها وهذا المشهد مشهد الادلال ، ومنه تحصل الشطحات ، والتجاوز ، وإظهار العلو على الأعالي ، والبروز بحال السلطنة ، والظهور بالقول والفعل والحول والقوة . والدرجة الرابعة : درجة رجل سلك الطريق مقتفياً آثار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في كل قول وفعل
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 161 . ( 2 ) - فصلت : 53 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 405 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني