تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« عن بعض العارفين أنه كان يقول : من لم يكن له نصيب من علم القوم يخاف عليه سوء الخاتمة ، وأدنى نصيب منه التصديق والتسليم لأهله » « 1 » .

ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« علومهم ثلاثة أمور محققة : أحدها : حجب من يريد التسلق على طريق القوم بغير أدب ، ولا دخول من بابهم عن إفشاء أسرار الربوبية من غير ذوق فيقع في إفشائه أو يكفر أهل الله بفهمه السقيم . الثاني : أن في ذلك إشارة لطالب هذا الفن أن يكون متبحرا في العلوم ، مداوما على آداب طريق القوم حتى تنكشف له الحجب ويطلع على العلم والمعلوم . . . الثالث : أن علم القوم من سالف الزمان لا يخوض فيه إلا كل جواد في العلوم صنديد في علوم المتكلمين » « 2 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« علومنا غير مقتنصة من الألفاظ ولا من أفواه الرجال ولا من بطون الدفاتر والطروس ، بل علومنا : عن تجليات على القلب عند غلبة سلطان الوجد ، وحالة الفناء بالوجود ، فتقوم المعاني مثلًا وغير مثل على حسب الحضرة التي يقع التن - زل فيها ، فمنها ما يقع من باب المحادثة ، ومنها ما يقع من باب المسامرة ، ومن باب ما لا ينقال ولا ينقال » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ج 1 ص 13 12 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 17 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي المسائل ص 7 6 .