[ تفسير صوفي 3 ] : في تأويل قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
« 1 » .
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« قلبا يسمع ويعقل ويبصر ، يسمع خطاب الله تعالى بلا واسطة ، ويعقل ما من عليه بالإسلام والإيمان من غير مسألة ويبصر قدرة القادر عليه في نفسه ، فاستدل به على ربوبيته ووحدانيته » « 2 » .
ويقول الشيخ ذو النون المصري :
« قلب عرف الله ، فأنكر ما دونه » « 3 » .
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« قلب غذي بماء العناية ، ونوّر بضياء التوحيد ، وأُكرم بصحة المعرفة ، وبُصر فأبصر ، وقُرب فتقرب ، وأُدني فدنا ، فذلك القلب الذي خاطبه الله بالذكرى » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري :
« قلب أبصر فتنة الدنيا ، فأعرض عنها » « 5 » .
ويقول الشيخ رويم بن أحمد :
« قلب شاهد صنع الله إليه ، فاشتغل ما منه إليه » « 6 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« قلب لاحظ الحق بعين التعظيم ، فذابت له ، وانقطعت إليه وانقادت له . وإذا لاحظ القلب الحق بعين التخويف ارتعد وفزع ، وإذا لاحظ بعين الجلال هدأ واستقر » « 7 » .
هامش
( 1 ) - ق : 37 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 184 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 185 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 184 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 185 .
( 6 ) - المصدر نفسه ص 185 .
( 7 ) - المصدر نفسه ص 184 .