[ مقارنة 3 ] : في الفرق بين القلوب والودائع
يقول الإمام القشيري :
« الأجساد قوالب ، والأرواح ودائع .
والقوالب نسبتها التربة ، والودائع صفتها القربة .
فالقوالب يزينها بأفضاله ، والودائع يحييها بكشف جلاله ولطف جماله .
وللقوالب اليوم اعتكاف على بساط عبادته ، وللودائع اتصاف بدوام معرفته » « 1 » .
[ مقارنة 4 ] : في الفرق بين عالم القلب والروح والسر
يقول الشيخ أحمد الغزالي :
« أما عالم القلب : فمعراج المريدين ، وعالم الروح : معراج الصديقين ، وعالم السر : معراج المرادين .
وإن شئت أن تقول : عالم القلب : معراج أهل البداية ، وعالم الروح ، معراج أهل التوسط والكفاية ، وعالم السر ، معراج أهل الوصول والنهاية .
وجه آخر : عالم القلب : معراج التوابين ، وعالم الروح : معراج المحبين ، وعالم السر : معراج العارفين » « 2 » .
[ مقارنة 5 ] : في الفرق بين سجدة القلب وسجدة القالب
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« سجدة القالب وعبادته منقطعة ، لانقطاع سببها ومحلها وموطنها ، لأنها حادثة فانية زائلة .
وأما سجدة القلب وعبادته : وهي فناؤه في الله أزلا وأبدا بحسب نفسه وإن كان باقيا بالله بحسب تحلية الوجود ، فغير منقطعة ، بل هي دائمة لدوام سببها وباقية لبقاء محلها وموطنها أزلا وأبدا . والمقصود من وضع السجدة القالبية هو الوصول إلى شهود السجدة ،
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 135 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الغزالي رسالة في التصوف ورقة 219 ب .