[ مسألة 91 ] : في العلاقة بين النفس والروح والقلب
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« عند بعض أهل الحقيقة : النفس والروح والقلب بمعنى واحد ، والإرادة المتعلقة بالمضغة المعروفة . وذلك المعنى هو المراد بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
إلا أنّ في الجسم مضغة إذا صلحت صلح الجسم كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب
« 1 » .
وعند بعض أهل الحقيقة من أهل السنة : الروح هي الحياة ، وعند بعضهم هي عين لطيفة مودعة في هذه القوالب تلازمها الحياة عادة ولها ترق في حالة النوم ومفارقة البدن ، ثم رجوعها إليه في حالة اليقظة . والإنسان هو مجموع الروح والنفس والجسد .
وقد سخر الله تعالى هذه الجملة بعضها لبعض ، والحشر يكون للجملة ، وكذا الثواب والعقاب » « 2 » .
[ مسألة 92 ] : في حقيقة القلب
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« حقيقة القلب : لطيفة مضيئة مودعة في القلب ، وهو محل الأخلاق المحمودة ، آمر بالخير ، عارف بالله » « 3 » .
ويقول الشيخ محمد أسعد الخالدي
: « [ حقيقة القلب ] : لطيفة ربانية روحانية ، مدركة للكليات والجزئيات المتوسطة بين روح الأمر والنفس الناطقة ، وهذه اللطيفة هي العالم بالله تعالى المدركة لما لا يدركه الخيال والوهم المشار إليها بقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج : 3 ص : 1219 عن النعمان بن بشير ، انظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 385 384 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 180 .
( 4 ) - ق : 37 .
( 5 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 77 .