تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ

« 1 »

يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قيل : القلوب على أربعة أنحاء : قلوب العامة : اطمأنت بذكر الله ، وتسبيحه ، وحمده ، والثناء عليه لرؤية النعمة والعافية . وقلوب الخاصة : اطمأنت بذكر الله ، وذلك في أخلاقهم ، وتوكلهم ، وشكرهم ، وصبرهم فسكنوا إليه . وقلوب العلماء : اطمأنت بالصفات والأسامي والنعوت ، فهم يلاحظون ما يظهر بها ومنها على الدهور ، وأما الموحدون فكالغرقى لا تطمئن قلوبهم بحال ، كيف تطمئن بذكر من جهلوه ؟ أم كيف تطمئن بذكر من لم يؤمنهم بل خوفهم وحذرهم ؟ » « 2 » .

[ تفسير صوفي 2 ] : في تأويل قوله تعالى : لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ

« 3 » .

يقول الإمام القشيري :

« أي كان له عقل . وقيل : قلب حاضر . ويقال : قلب على الإحسان مقبل . ويقال : قَلب غير قُلَّب . . . ويقال : لمن كن له قلب صاح لم يسكر من الغفلة . ويقال : قلب يعد أنفاسه مع الله . ويقال : قلب حي بنور الموافقة . ويقال : قلب غير معرض عن الاعتبار والاستبصار » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الرعد : 28 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 625 . ( 3 ) - ق : 37 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 24 .