[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 1 »
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل : القلوب على أربعة أنحاء :
قلوب العامة : اطمأنت بذكر الله ، وتسبيحه ، وحمده ، والثناء عليه لرؤية النعمة والعافية .
وقلوب الخاصة : اطمأنت بذكر الله ، وذلك في أخلاقهم ، وتوكلهم ، وشكرهم ، وصبرهم فسكنوا إليه .
وقلوب العلماء : اطمأنت بالصفات والأسامي والنعوت ، فهم يلاحظون ما يظهر بها ومنها على الدهور ، وأما الموحدون فكالغرقى لا تطمئن قلوبهم بحال ، كيف تطمئن بذكر من جهلوه ؟ أم كيف تطمئن بذكر من لم يؤمنهم بل خوفهم وحذرهم ؟ » « 2 » .
[ تفسير صوفي 2 ] : في تأويل قوله تعالى : لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
« 3 » .
يقول الإمام القشيري :
« أي كان له عقل .
وقيل : قلب حاضر .
ويقال : قلب على الإحسان مقبل .
ويقال : قَلب غير قُلَّب . . .
ويقال : لمن كن له قلب صاح لم يسكر من الغفلة .
ويقال : قلب يعد أنفاسه مع الله .
ويقال : قلب حي بنور الموافقة .
ويقال : قلب غير معرض عن الاعتبار والاستبصار » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الرعد : 28 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 625 .
( 3 ) - ق : 37 .
( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 24 .