تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

الشيخ نجم الدين الكبرى

القلب : هو لطيفة ، ولأجل أنه لطيفة فهو يتقلب من حالة إلى حالة . وكذلك سمي قلباً : لأجل قلب الوجود والمعاني . وكذلك سمي قلباً : لأنه نور في قلب قليب الوجود « 1 » .

الشيخ عمر السهروردي

يقول : « القلب : هو محل المعرفة » « 2 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « القلب : رئيس البدن ، وهو المخاطب في الإنسان ، وهو العقل الذي يعقل عن الله ، وهو الملك المطاع الذي قال فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن في الجسد مضغة إذا صالحات صلح الجسد ، وإن فست فسد الجسد ، ألا وهي القلب « 3 » » « 4 » . ويقول : « القلب : ليس عبارة عن المضغة الصنوبرية . . . وإنما القلب الإنساني عبارة عن الحقيقة الجامعة بين الأوصاف والشؤون الربانية ، وبين الخصائص والأحوال الروحانية والطبيعية ، وبها أعني حقيقة القلب تنشأ عَرَصَتها وتنبسط أحكام شأنها وتظهر من بين الهيئة الاجتماعية ، الواقعة بين الصفات والحقائق الإلهية والكونية ، وما يشتمل عليه هذان الأصلان من الأخلاق والصفات اللازمة ، وما يتولد من بينها بعد الارتياض والتحنك والتزكية وزوال الأحكام الانحرافية وغلبة الاعتدال بالرياضة الروحانية الحاكمة على الطبيعي والصوري والهوى الفلكي الملكي ، والاعتدال السفلي العنصري فتظهر الحقيقة القلبية » « 5 » . ويقول : « القلب : هو مبتدأ الحركات الروحانية في عالم الإنسان غيباً وشهادة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 7 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) - ص 219 . ( 3 ) - صحيح مسلم ج : 3 ص : 1219 عن النعمان بن بشير ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 91 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الدرة البيضاء ص 29 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة ماهية القلب ورقة 29 أ .