الشيخ نجم الدين الكبرى
القلب : هو لطيفة ، ولأجل أنه لطيفة فهو يتقلب من حالة إلى حالة .
وكذلك سمي قلباً : لأجل قلب الوجود والمعاني .
وكذلك سمي قلباً : لأنه نور في قلب قليب الوجود « 1 » .
الشيخ عمر السهروردي
يقول : « القلب : هو محل المعرفة » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « القلب : رئيس البدن ، وهو المخاطب في الإنسان ، وهو العقل الذي يعقل عن الله ، وهو الملك المطاع الذي قال فيه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
إن في الجسد مضغة إذا صالحات صلح الجسد ، وإن فست فسد الجسد ، ألا وهي القلب
« 3 » » « 4 » .
ويقول : « القلب : ليس عبارة عن المضغة الصنوبرية . . . وإنما القلب الإنساني عبارة عن الحقيقة الجامعة بين الأوصاف والشؤون الربانية ، وبين الخصائص والأحوال الروحانية والطبيعية ، وبها أعني حقيقة القلب تنشأ عَرَصَتها وتنبسط أحكام شأنها وتظهر من بين الهيئة الاجتماعية ، الواقعة بين الصفات والحقائق الإلهية والكونية ، وما يشتمل عليه هذان الأصلان من الأخلاق والصفات اللازمة ، وما يتولد من بينها بعد الارتياض والتحنك والتزكية وزوال الأحكام الانحرافية وغلبة الاعتدال بالرياضة الروحانية الحاكمة على الطبيعي والصوري والهوى الفلكي الملكي ، والاعتدال السفلي العنصري فتظهر الحقيقة القلبية » « 5 » .
ويقول : « القلب : هو مبتدأ الحركات الروحانية في عالم الإنسان غيباً وشهادة » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 7 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) - ص 219 .
( 3 ) - صحيح مسلم ج : 3 ص : 1219 عن النعمان بن بشير ، انظر فهرس الأحاديث .
( 4 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 91 .
( 5 ) - الشيخ ابن عربي الدرة البيضاء ص 29 .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة ماهية القلب ورقة 29 أ .