تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين قرب العبد من الرب وقرب الرب من العبد

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« قرب العبد من ربه انحياشه إليه بقلبه ، وقرب الحق من عبده تغييبه عن وجوده الوهمي وكشف الحجاب عن عين بصيرته ، حتى يرى الحق أقرب إليه من كل شيء ، ثم يغيب القرب في القرب ، فيتحد القريب والقرب والمحب والحبيب ، كما قال القائل :
أنا من أهوى * ومن أهوى أنا
وكما قال الششتري :
أنا المحب والحبيب * ما ثم ثاني » « 1 »
.

ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :

« قربك منه بلزوم الموافقات ، وقربه منك بدوام التوفيق » « 2 » .

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين قرب النبوة والولاية

يقول الشيخ عبيد الله الحيدري :

« القرب المنوط بالفناء والبقاء وبالسلوك والجذبة : هو قرب الولاية الذي تشرف به أولياء الأمة . والقرب الذي تيسر للصحابة الكرام في صحبة خير الأنام صلى الله تعالى عليه وسلم : قرب النبوة الذي حصل لهم بالتبعية والوراثة ، وليس في هذا القرب فناء ولا بقاء ولا جذبة ولا سلوك » « 3 » .

[ مقارنة 3 ] : في الفرق بين قرب الكائنات منه تعالى وبعدها منه

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« إن قرب الكائنات منه تعالى قرب أثر من مؤثر وقرب معلوم من عالم به لا يعزب عن علمه شيء ، وبعد الكائنات منه تعالى عدم مناسبتها له وعدم مشابهتها له ولا بوجه من
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 39 38 . ( 2 ) - عبد الرزاق الكنج تاج العارفين وسيد الصالحين أحمد الرفاعي الكبير ص 60 59 . ( 3 ) - الشيخ عبيد الله الحيدري مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية ص 144 .