ظهرت بكمالها في جسده ، ف - ن - زلت عن أوجهها مع استحالة الن - زول والعروج عليها . لكنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما تحقق جسده بجميع الحقائق الإلهية ، وكان مجلى الاسم الواحد بجسده ، كما أنه بهويته مجلى الأحدية وبذاته عين الذات : فلذلك قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
أنزل علي القرآن جملة واحدة
« 1 » ، يعبر عن تحققه بجميع ذلك تحققا ذاتيا كليا جسمانيا ، وهذا هو المشار إليه بالقرآن الكريم ، لأنه أعطاه الجملة ، وهذا هو الكرم التام ، لأنه ما ادخر عنه شيئاً بل أفاض عليه الكل كرما إلهيا ذاتيا » « 2 » .
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « القرآن : هو مظهر الاسم الهادي » « 3 » .
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول : « القرآن : هو الإمام في الاعتقاد ، والإيمان ، والتوحيد ، والمعرفة ، والأعمال ، والأحوال » « 4 » .
الشيخ سعيد النورسي
يقول : « القرآن : قد نزل من الاسم الأعظم ، ومن أعظم مرتبة من مراتب كل اسم من الأسماء الحسنى :
فهو كلام الله ، بوصفه رب العالمين .
وهو أمره بوصفه إله الموجودات .
وهو خطابه بوصفه خالق السماوات والأرض .
وهو مكالمة سامية بصفة الربوبية المطلقة .
وهو خطابه الأزلي باسم السلطنة الإلهية العظمى .
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين ج : 2 ص : 242 برقم 2878 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 67 66 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 136 .
( 4 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 7 .