[ من أقوال الكسن - زان ] :
نقول : القرآن هو محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومحمد صلى الله تعالى عليه وسلم هو القرآن ولا فرق بينهما .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي 1 ] : مفهوم ( القرآن الكريم ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
القرآن هو الجمع في مقابل الفرقان ( التفرقة ) ، ويرى ابن عربي أن اختصاص سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم من دون سائر الحقائق بالقرآن ، يعود إلى ما في دعوته إلى الحق ، من الجمع بين التن - زيه والتشبيه ، في مقابل دعوة غيره ( فرقان / تن - زيه ) .
يقول ابن عربي : « وقال ( التن - زيه بلسان نوح ) :
دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً . فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
« 1 » . . . وعَلِمَ ( العلماء بالله ) أنهم ( قوم نوح ) إنما لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان ، والأمر قرآن لا فرقان . ومن أقيم في القرآن لا يصغي إلى الفرقان وإن كان فيه . فإن القرآن يتضمن الفرقان والفرقان لا يتضمن القرآن . ولهذا ما اختص بالقرآن إلا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم . . . أنه أوتي جوامع الكلم . فما دعا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قومه ليلًا ونهاراً بل دعاهم ليلًا في نهار ، ونهاراً في ليل . . . » « 2 » .
إن القرآن هو الإجمال في مقابل الفرقان ( بيان تفصيل ) .
يقول ابن عربي : « . . . كالمتقي إذا اتقى الله جعل له فرقاناً ، وهو علم يفرق به بين الحق والباطل في غوامض الأمور ومهماتها عند تفصيل المجمل ، والحاق المتشابه بالمحكم في حقه ، فإن الله أنزله متشابهاً ومجملًا ، ثم أعطى التفصيل من شاء من عباده . . . » « 3 » .
إن القرآن هو الإنسان ، من حيث أنه جامع في ذاته لما تفرق من حقائق العالم .
وهو على الأخص ( الإنسان الكامل ) أو ( محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ) ، للجمعية التي يتصف بها .
هامش
( 1 ) - نوح : 5 ، 6 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم - ج 1 ص 71 70 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 220 219 .