كان جديدا " ليس له أي وجود قبل ذلك ،
فضلا " عن أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد ثبت
حثه في أكثر من حديث لإتيان النوافل في البيوت .
3 - تصرفه في الأذان
لم يكن أذان الفجر زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتضمن عبارة ( الصلاة خير من
النوم ) ، وإنما كانت من إضافات الخليفة عمر كما يروي الإمام مالك في موطئه :
( . . إذ بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه بصلاة الصبح ، فوجده
نائما " . فقال : الصلاة خير من النوم . فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ) ( 1 ) .
وكان الأذان زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتضمن عبارة ( حي على خير العمل )
والتي كانت تأتي بعد قول ( حي على الفلاح ) ، ولكن الخليفة عمر أسقط هذا
الجز من الأذان حتى يفهم عامة الناس أن خير العمل هو الجهاد في سبيل الله
ليندفعوا إليه ( 2 ) . وعن عكرمة قال : ( قلت لابن عباس : أخبرني لأي شئ
حذف من الأذان ( حي على خير العمل ) قال : أراد عمر ألا يتكل الناس على
الصلاة ويدعوا الجهاد ، فلذلك حذفها من الأذان ) ( 3 ) .
4 - اجتهاده في حكم الطلاق
من المعلوم أن المرأة إذا طلقها زوجها للمرة الثالثة لا يجوز رجوعه إليها
إلا بمحلل شرعي ، والمقصود بالطلقة الثالثة هي تلك المسبوقة برجعتين
وطلقتين ، كما في قوله تعالى : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان ) [ البقرة / 229 ] . . . ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره ) [ البقرة / 230 ] . وأما إذا جاءت الثلاث طلقات في جملة واحدة كأن يقول الرجل
لزوجته ( أنت طالق ، طالق ، طالق ) فتعد طلقة واحدة ، إلا أنه وعندما جاء
هامش
( 1 ) الموطأ " لإمام مالك بن أنس ص 58 حديث رقم 151 .
( 2 ) سنن البيهقي ، ج 1 ص 524 - 25 ، السيرة الحلبية ج 2 ص 105 .
( 3 ) دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 1 ص 238 ، والنص والاجتهاد ص 239 .