للأسباب نفسها التي كان ( يخصى ) من أجلها العبيد في قصور الملوك أو حتى
للأسباب التي تخصى من أجلها ذكور بعض البهائم للتدجين وقتل الشهوة
الجنسية .
أو لا يزال سائدا " أيضا " في بعض المناطق في بلاد العرب والمسلمين
عادة قتل المرأة غير المحصنة لأقل شبهة أو إشاعة باقترافها الزنى ، ودون أي
تأن للتحقق والنظر ، وبقاء الرجل المحصن المشهور باقترافه الفواحش كلها
رافعا " رأسه ومحترما " بين الناس ؟ !
فهذه العقلية هي نفسها التي أيدت اجتهاد المتشددين بتحريم زواج
المتعة ، وأبقت على هذا المنع حتى صار دينا " بعينه !
أضف لكل ذلك أنه ما لا يناسب عادات مجتمع ما وتقاليده ، لا يعني
بالضرورة عدم ملاءمته لعادات المجتمعات الأخرى وتقاليدها ، والإسلام لم
يأت لقوم دون آخرين ، وإنما هو صالح لكل زمان ومكان بكل ما تعني هذه
الكلمات والتي حولها غالبية المسلمين إلى شعارات من دون معان .
فالمشكلة الجنسية أصبحت هذه الأيام ، وأكثر من أي وقت مضى ، أكبر من
أن يكبتها أي حض خلقي ، أو وعظ إرشادي ، أو حتى مرض الايدز الذي
أصبح مرض العصر من دون منافس !
وما دامت الشهوة الجنسية هي مما فطر الخلق عليها ، فيستحيل كبتها ،
ولا يجوز التباطؤ في التعامل معها ، وإنما يجب الإسراع بالاستجابة
لمتطلباتها ضمن إطار نظام اجتماعي شامل .
وقد اشتهر الفيلسوف الإنجليزي المعروف برتراند رسل بتبنيه لحل مطابق
لزواج المتعة ، بعد أن رأى الانحطاط الذي وصلت إليه المجتمعات الغربية
من جراء الإباحية المطلقة التي عولجت بها القضايا الجنسية وعلاقة الرجل مع
المرأة هناك . فهو يرى ( أن سن الزواج قد تأخرت بغير اختيار وتدبير ، فإن
الطالب كان يستوفي علومه قبل مئة سنة أو مئتين في نحو الثامنة عشرة أو
أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة — صفحة 320
مساهمون: أسعد وحيد القاسم
ص٣٢٠