وما أروع ما روي عن عبد الله بن عباس في هذا المجال حيث قال :
( رحم الله عمر ، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله تعالى رحم بها أمة محمد ،
ولولا نهيه لما احتاج إلى الزنى إلا شفا ) ( 1 ) . والشفا يعني القليل .
ويعلق السيد محمد تقي الحكيم على هذه الحقيقة بقوله : ( وأرجو أن
نتأمل كلمة ( رحمة ) و ( احتاج ) فهي من أروع الدلائل على عمق هذا الرجل
وفهمه للمشكلة ، وحسبه أن يرى أن الزنى مما يحتاج إليه أحيانا " ، وليس
ينطوي دائما " على التحدي للتشريع ، فصاحبه مريض والمريض يحتاج إلى
العلاج ، وقد جعل الله في المتعة علاجه ، فهي رحمة له ، والحقيقة أن تشريع
الحد في الزنى ، والشذوذ الجنسي لا تتضح عدالته إذا لم نفهم مختلف
الحلول التي وفرها الشارع لمشكلته ، فمع تخطيها جميعا " ، وتحدي الشارع
بالعمل على إشاعة الفوضى الجنسية ينكشف أن هذا النوع من المرض النفسي
لا يمكن علاجه والحد من انتشار وبائه إلا بأمثال هذه الجرعات ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الثعلبي والطبراني في تفسيرهما
( 2 ) محمد تقي الحكيم ، الزواج المؤقت ، ص 11 .