وأفضل الخلق أجمعين ، وأنه معصوم من الخطأ في أمور الدين والدنيا ،
وأنه لم يرتكب معصية طيلة عمره الشريف قبل البعثة وبعدها ، ومن
اعتقد النبوة أو نزول كتاب لأحد بعده فهو كافر مرتد . ومن مقتضيات
النبوة الإيمان بأن القرآن الكريم الموجود في أيدي المسلمين اليوم
هو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على رسوله وأنه لا نقص فيه ولا تحريف
ولا زيادة .
3 - المعاد : بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يعيد الخلائق بعد موتهم
ويحييهم بأجسادهم وأرواحهم يوم القيامة للحساب ، والإيمان بوجود الجنة
والنار ونعيم البرزخ وعذابه والميزان والصراط والأعراف والكتاب الذي لا
يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وغير ذلك من التفاصيل .
4 - العدل : بمعنى استحالة ظلم الله سبحانه وتعالى لأحد من الخلق أو
فعله لشئ يستقبحه العقل السليم . ومن مقتضيات العدل الإيمان بأن الإنسان
هو الخالق لأفعاله بإذن الله سبحانه وتعالى ، وإلا لما كان للعبد أي دور فيها ،
ومن الظلم محاسبته عليها ، ومعنى ذلك أن الإنسان هو مصدر أفعاله ولكن
بقدرة مكتسبة من الله عز وجل ، والإنسان بهذه القدرة المكتسبة مخير بفعل
الحسن أو اقتراف القبيح .
5 - الإمامة : بمعنى أنها منصب إلهي يختاره الله تعالى بسابق علمه بعباده
كما يختار الأنبياء ، وأنه سبحانه وتعالى لا يخلي الأرض من نبي أو وصي
ظاهر مشهور أو غائب مستور ، وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصى لعلي ،
وعلي أوصى للحسن ، وهكذا إلى الإمام الثاني عشر .
ومن مقتضيات الإمامة الإيمان بعصمة الأئمة من الذنوب والأخطاء
كعصمة الأنبياء وذلك لأن الإمامة تعتبر استمرارا " لوظيفة النبوة من حيث حفظ
الرسالة وصيانتها من التحريف وتعليمها للناس ، وبذلك فالإمام يملأ
الفراغات التي يتركها النبي جميعها .
أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة — صفحة 273
مساهمون: أسعد وحيد القاسم
ص٢٧٣