( الرضا ) ، ومحمد بن علي ( الجواد ) ، وعلي بن محمد ( الهادي ) ، والحسن بن
علي ( العسكري ) ، ومحمد بن الحسن ( المهدي المنتظر ) عليهم السلام .
وعندما تذكر كلمة الشيعة مجردة ، فإنما يقصد بها هذه الفرقة الإمامية
الاثني عشرية والتي يمثل أتباعها الغالبية العظمى للشيعة في أيامنا ، ويقيمون
كأغلبية ساحقة في كل من إيران والبحرين وآذربيجان ، ويشكلون ثلثي سكان
العراق وأكثر من نصف مسلمي لبنان ، وما يقارب ثلث السكان في السعودية
والكويت والباكستان ، وما لا يقل عن ربع مسلمي الهند بالإضافة إلى أقليات
متوزعة في مختلف ربوع العالم الإسلامي .
أصول العقائد عند الإمامية الاثني عشرية
وتسمى عندهم بأصول الدين وهي خمسة :
1 - التوحيد : وهو الاعتقاد بوحدانيته في الألوهية ، وعدم اتخاذ شريك
له في الربوبية واليقين بأنه المستقل بالخلق والرزق والموت والحياة . فمن
اعتقد أن شيئا " من الرزق أو الخلق أو الموت أو الحياة بيد غير الله تعالى فهو
كافر ومشرك ، وكذا يجب إخرص الطاعة والعبادة لله . وأما طاعة الأنبياء
والأئمة والتبرك والتوسل إلى الله بمنزلتهم وكرامتهم عنده فهو جائز وليس من
العبادة في شئ .
ومن مقتضيات التوحيد الإيمان باستحالة رؤيته جل وعلا حسيا " في الدنيا
أو في الآخرة ، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن التجسيم والتشبيه . فالصفات
الواردة في الكتاب والسنة كالوجه والأيدي والاستواء وأمثالها تؤول ولا تؤخذ
على ظاهرها . فمثلا " الآية : ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) [ المائدة / 64 ]
تؤول على أن الله سبحانه وتعالى كريم قادر على البذل وبرئ من البخل .
2 - النبوة : بمعنى أن جميع الأنبياء رسل من الله سبحانه وتعالى بعثوا
لدعوة الخلق الحق ، وأن محمدا " صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء وسيد المرسلين